الشيخ المفلح الصميري البحراني

14

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

السلام ، وهو المشهور بين الأصحاب ، للأصل ، وللرواية ، ولقوله تعالى : * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) * « 44 » ورواية العدم رواية سدير « 45 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهو مذهب ابن حمزة من أصحابنا ، وبه قال جميع العامة غير مالك ، لأنه قال : ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك ان وطي المرأة في دبرها حلال ، ثمَّ قرأ * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) * . * ( قال رحمه اللَّه : العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل : هو محرم ، وتجب معه دية النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت الدية ، وهو أشبه . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : في تحريم العزل أو كراهته ، فالتحريم مذهب المفيد وابن حمزة ، لأن حكم النكاح الاستيلاد ولا يحصل غالبا مع العزل ، فيكون منافيا لغرض الشارع . والكراهة مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس في مقتصره ، وهو المعتمد ، لأصالة الإباحة ، وما رواه محمد بن مسلم ، « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل ؟ فقال : ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » « 46 » وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السلام « انه سئل عن العزل ؟ فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكرهه » « 47 » . الثانية : في دية النطفة ، وأوجبها الشيخ وابن إدريس ، واختاره « 48 »

--> « 44 » - البقرة : 223 . « 45 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 72 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 2 . « 46 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 75 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 1 . « 47 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 76 من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 1 . « 48 » - ليست في « م » و « ن » .